الإيجي
75
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
يقم بهما معنى واحد ) بالهوية وان أمكن أن يقوم بهذين الاثنين الموجودين معنى موجود فيه تعدد بخلاف الاثنين الأولين إذ لا يمكن أن يقوم بهما أمر موجود أصلا كما ذكرناه ( بل ذلك ) الامر القائم بالمعدودات ( مجرد فرض واعتبار ) أي أمر فرضى واعتباري وان كانت المعدودات الخارجية متصفة به فان اتصاف الموجودات العينية بالأمور الاعتبارية جائزة وبهذا تنحل الشبهة وتنحسم مادتها فان الأعيان متصفة بالعدد بلا شك واما ان العدد العارض لها موجود خارجي فليس مما لا شك فيه وكذا الحال في الوحدة العارضة للموجود العيني المقصد السادس انكار المتكلمين للمقدار انهم أي المتكلمين ( أنكروا المقدار ) كما أنكروا العدد ( بناء علي أن تركب الجسم ) عندهم ( من الجزء الذي لا يتجزى ) كما سيأتي ( فإنه لاتصال بين الاجزاء ) التي تركب الجسم منها ( عندهم ) بل هي منفصلة بالحقيقة الا أنه لا يحس بانفصالها لصغر المفاصل التي تماست الاجزاء عليها وإذا كان الامر كذلك ( فكيف يسلم ) عندهم ( ان ثمة ) أي في الجسم ( اتصالا ) أي أمرا متصلا في حد ذاته ذو عرض حال في الجسم ( وان الاجزاء ) التي تفرض في الجسم ( بينها حد مشترك ) كما في المقادير ومحالها بل إذا كان الجسم مركبا من أجزاء لا تتجزى لم يثبت وجود شيء من المقادير إذ ليس هناك الا الجواهر الفردة فإذا انتظمت في سمت واحد حصل منها أمر منقسم في جهة واحدة يسميه بعضهم خطا جوهريا وإذا انتظمت في سمتين حصل أمر منقسم في جهتين وقد يسمى سطحا جوهريا وإذا انتظمت في الجهات الثلاث حصل ما يسمي جسما اتفاقا فالخط جزء من السطح
--> ( قوله أي أمر فرضي واعتباري ) أراد أن نفسه فرضي غير موجود في الخارج وان كان اتصاف محله به حقيقيا ( قوله يسميه بعضهم خطا جوهريا ) وبعضهم يسمي المركب من جزءين فصاعدا جسما